الشيخ محمود درياب النجفي
89
مشيخة النجاشى
ابن نوح قال : حدّثنا الحسين بن علي بن سفيان قال : حدّثنا حميد بن زياد بن هوار قال : سمعت منه نوادره ، وسمعت منه كتاب عبد اللّه بن بكير » . وربّما ذكر طريقين لكتاب واحد في ترجمة واحدة . فقد روى كتاب « الإحتجاج » لأحمد بن الحسين بن سعيد الأهوازي المترجم له برقم 183 عن شيخه محمّد بن علي بن شاذان ، عن أحمد بن محمّد بن يحيى العطار ، عن أحمد بن إدريس ، عن محمّد بن الحسن ، عن أحمد ، عن أحمد بن الحسين بن سعيد . ثم روى أيضا عن شيخه علي بن أحمد بن أبي جيد ، عن محمّد بن الحسن بن الوليد ، عن محمّد بن الحسن الصفّار ، عن أحمد بن الحسين بن سعيد . وهناك موارد أخرى من هذا القبيل تركناها رعاية للاختصار . الحاجة إلى طرق النجاشي يمكن أن يناقش في الحاجة إلى البحث عن طرق النجاشي رحمه اللّه بأنّ الفقه يدور على الكتب الأربعة ، ولا علاقة لها بهذه الطرق . الجواب : إنّ النجاشي قد شارك الشيخ الطوسي رحمه اللّه في المشايخ الذين عوّل عليهم كثيرا ، كالمفيد ، والحسين بن عبيد اللّه الغضائري ، وأحمد بن عبد الواحد ابن عبدون ، وأحمد بن محمد ابن الصلت الأهوازي ، وأحمد بن محمد ابن الجندي ، وغيرهم . فإذا علمنا طريقه إلى أصل أو كتاب بتوسط روايته عن أحدهم كان ذلك طريقا للشيخ الطوسي رحمه اللّه . وهذا ما صرّح به السيد بحر العلوم في الفائدة الرابعة من فوائده حيث ذكر فيها مناهج مشايخنا رحمهم اللّه في تدوين الكتب الأربعة والحاجة إلى وضع « المشيخة » لها في آخر كتبهم ، وأضاف : « والحاجة إلى فهرست الشيخ أو غيره متوفّرة فيمن لم يذكره الشيخ في المشيخة لتحصيل الطريق إليه ، وفيمن ذكره فيها ، لاستقصاء الطرق ، والوقوف على الطريق الأصحّ أو الأوضح » « 1 » .
--> ( 1 ) - رجال السيد بحر العلوم 4 : 75